ابن أبي مخرمة
165
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
وأن قائل البيتين ابن هاني الأندلسي ، وغلّط من قال خلاف ذلك ) « 1 » ، وسيأتي في ترجمة جعفر بن فلاح في سنة ستين وثلاث مائة « 2 » . وولي بعد سيف الدولة ابنه سعد الدولة ، وستأتي ترجمته في سنة إحدى وثمانين « 3 » . 1606 - [ الخليفة المتقي للّه ] « 4 » الخليفة المتقي للّه أبو إسحاق إبراهيم بن المقتدر أبي الفضل جعفر بن المعتضد . ولد لخمس بقين من شوال سنة سبع وثلاث مائة « 5 » ، وبويع له بالخلافة لعشر بقين من ربيع الأول سنة تسع وعشرين وثلاث مائة . وفي سنة ثلاثين : دخل أبو الحسين البريدي بغداد بعد محاربة وقعت بينه وبين أهلها ، فهرب المتقي إلى الموصل ، ونهبت دار المتقي نهبا شنيعا . وفي سنة اثنتين وثلاثين : استوحش المتقي من الأمير توزون ، ثم تم الصلح بينهما في سنة ثلاث وثلاثين ، وحصل بينهما أيمان غليظة ، فغدر توزون بالمتقي ، فقبض عليه وهو قادم من الرقة مفارق لبني حمدان مستقيم إلى توزون ، قبض عليه بالسندية وسمله ، واستخلف المستكفي كما تقدم « 6 » ، ولم يفلح توزون ، فمات قبل تمام الحول . فمدة ولاية المتقي أربع سنين إلا شهرا ، وتوفي في داره « 7 » لأربع عشرة ليلة خلت « 8 » من شعبان سنة سبع وخمسين وثلاث مائة ، فعمره خمسون سنة ونحو شهرين « 9 » . وكان فيه صلاح وكثرة صلاة وصيام ، ولم يكن يشرب ، وفي خلافته انهدمت القبة الخضراء المنصورية التي كانت فخر بني العباس .
--> ( 1 ) « مرآة الجنان » ( 2 / 365 ) ، وانظر « وفيات الأعيان » ( 1 / 361 ) . ( 2 ) انظر ( 3 / 169 ) . ( 3 ) انظر ( 3 / 248 ) . ( 4 ) « تاريخ بغداد » ( 6 / 48 ) ، و « المنتظم » ( 8 / 354 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 7 / 133 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 15 / 104 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 26 / 158 ) ، و « العبر » ( 2 / 313 ) ، و « الوافي بالوفيات » ( 5 / 341 ) ، و « مرآة الجنان » ( 2 / 369 ) ، و « شذرات الذهب » ( 4 / 297 ) . ( 5 ) في « تاريخ بغداد » ( 6 / 49 ) ، و « الوافي بالوفيات » ( 5 / 341 ) : ( ولد سنة سبع وتسعين ومائتين ) . ( 6 ) انظر ( 3 / 121 ) . ( 7 ) لعل الصواب أنه دفن في داره ، وتوفي في السجن كما ذكرت مصادر الترجمة . ( 8 ) في « تاريخ بغداد » ( 6 / 49 ) : ( ليلة بقيت ) . ( 9 ) كذا في الأصول ، ومصادر الترجمة أجمعت على أن عمره ستون سنة .